تجارة كافيه

يهتم بكل مايشغل طلاب كليات التجارة بالجامعات المصرية


    الانترنت فى عصر العولمة

    شاطر

    باغى رضا الله
    Admin

    عدد المساهمات : 28
    تاريخ التسجيل : 16/09/2009
    العمر : 29

    الانترنت فى عصر العولمة

    مُساهمة من طرف باغى رضا الله في الجمعة 18 سبتمبر 2009 - 17:33



    Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: الانترنت أضحت أداة لترويج سموم الإرهاب في عصر العولمة


    وزارة الداخلية الألمانية تسعى لاستثمار 130 مليون € لزيادة فعالية الرقابة على الانترنت منعا للنشاطات الإرهابية التي تتوزع على أكثر من 4500 موقع. موقعنا حاور خبراء في الشبكة العنكبوتية حول مدى فعالية الرقابة على الانترنت.










    قيام السلطات الألمانية في الأسبوع الماضي باعتقال عراقي في السادسة والثلاثين من العمر بسبب الاشتباه في قيامه ببث رسائل صوتية وأشرطة فيديو لقادة تنظيم القاعدة على شبكة الانترنت في ألمانيا كشف النقاب عن ساحة جديدة في الحرب العالمية على الإرهاب. ففي هذه الحرب لا تستخدم القنابل والطائرات والصواريخ، بل برامج دقيقة تعمل على بث دعاية للإرهابيين وتشكل حركة وصل بين أعضاء الجماعات الإرهابية في بقاع جغرافية غير محدودة المساحة. الادعاء العام الألماني وجه للعراقي تهمة "الترويج لمنظمة وأنشطة إرهابية." وقد تم التحفظ على أجهزة حاسوب محمولة وهاتف نقال ومتعلقات أخرى عثر عليها في منزل المشتبه به ويتم التدقيق والنظر فيها. هذه الحادثة فتحت النقاش من جديد في الأوساط الأمنية والسياسية الألمانية حول دور الانترنت في الإرهاب الدولي وتمكين التواصل بين الخلايا الإرهابية وبث دعاياتها المتطرفة. إذ يتم كل هذا في وقت تقف فيه السلطات الأمنية عاجزة عن ضبط دقيق ومتابعة مستمرة لكل ما يجري تناقله عبر الشبكة العنكبوتية.



    الانترنت أداة تواصل للإرهابيين



    Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: تشكل الانترنت وسيلة مهمة في التعريف بطرق التدريب على العمليات الارهابيةلقد أضحت الانترنت جزءا مهما وعنصرا فاعلا فيما قد يطلق عليه "بالإرهاب الرقمي" في ظل عصر العولمة والمعلوماتية. لقد استطاعت القاعدة أن توظف الشبكة العنكبوتية بطريقة فاعلة ومنهجية من أجل التواصل بين الخلايا الإرهابية وبث سمومها المتطرفة وتحديد أهدافها ورسم سياساتها. هذا الاستخدام يزيد الأمر تعقيدا على الأجهزة الاستخباراتية والأمنية في متابعة الأنشطة الإرهابية المختلفة التي تبث وتتوزع عبر الانترنت. لقد أضحى الإرهابيون في عصر العولمة لا يتسمون "بالصورة النمطية" التي قد ترتسم لهم عند تخيل المرء لشخص كهذا، بل أصبحوا "يمتلكون درجة عالية من التقنية"، وذلك على حد قول جيرهارد شندلر من قسم مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية الألمانية الذي اضاف قائلا "بأنه أصبح أمرا اعتياديا أن ترى الإرهابي غير متسلح ببندقية، بل بجهاز حاسوب متنقل"، الأمر الذي يجعل من الانترنت "أداة رئيسة" في النشاط الإرهابي الدولي. لقد أضحى استخدام الانترنت في الإرهاب ليس مقتصرا على التواصل بين الخلايا الإرهابية وشن الحرب النفسية، بل أيضا على عملية" التجنيد والتدريب على كيفية استخدام الأسلحة وتصنيع المتفجرات"، كما أوضح الخبير الأمني الألماني.



    4500 موقع إرهابي



    Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: أكثر من أربعة آلاف موقع الكتروني لها علاقة بالنشاطات الإرهابيةويقدر الخبراء عدد المواقع الالكترونية التي لها علاقة بالإرهاب وأنشطته بـ 4.500 موقع. ويعتقد أن هذه المواقع تمتلك القدرة على التوالد، فما أن يتم اكتشاف موقع وتعطيله، ما يلبث أن يظهر آخر. وفي سياق متصل، تبذل الحكومة الألمانية جهودا حثيثة من أجل تتبع النشاطات الإرهابية عبر الانترنت ولهذا الغرض فقد وظفت أشخاصا في مركز مكافحة الإرهاب في برلين على علم ودراية كبيرة باللغة العربية. ولكن وعلى الرغم من ذلك يرى الخبير الألماني بأن مثل هذه الإجراءات "لا تقدم حلولا كبيرة وأن الإرهاب اليوم أضحى ظاهرة عالمية تحتاج إلى تضافر الجهود الدولية."



    ولتعزيز مكافحة النشاطات الإرهابية قدمت الحكومة الألمانية مشروعا للاتحاد الأوروبي عرف بــ" check the web". ويهدف هذا المشروع إلى زيادة المراقبة على الانترنت في الدول الأعضاء للوصول إلى متابعة شاملة ونتائج مرضية في مكافحة الإرهاب.



    مدى فعالية مراقبة الانترنت



    في حوار مع موقعنا اعتبر الخبير الألماني آرني جراسر من معهد التقنيات الإعلامية والفنية في مدينة كارلسروه الألمانية أن عملية مراقبة الانترنت أشبه ما تكون بـ"لعبة القط والفأر"، حيث تحاول السلطات الأمنية الملاحقة والمتابعة والإرهابيون بدورهم يبذلون كل جهد مستطاع لتجنب هذا الأمر من خلال ابتداع وتطوير أساليب جديدة. وفي الوقت ذاته يرى الخبير جراسر أن عملية المراقبة تكمن أهميتها في "منع التواصل بين الإرهابيين وبالتالي منع نتائج كارثية إذا ما تم الوصول إلى مفاتيح النشاط الإرهابي." وفي سؤال لموقعنا للخبير جراسر حول مدى واقعية مراقبة الانترنت، أوضح بأنه لا بد من وجود "سبب لدى السلطات لمتابعة شخص ما ودون ذلك فإنه من الصعب متابعة كل ما يجري في الشبكة العنكبوتية." وأوضح بأن الأمر يتعلق في الحصول "على إشارات تحمل دلالة إرهابية أو إجرامية" وبعث هذه الخيوط إلى ما يشبه "بنكا للمعلومات" وبالتالي تعزيز عملية المراقبة والمتابعة.



    ويأتي ذلك في الوقت الذي أخذت فيه بعض الأصوات تتعالى وترى بأن مثل هذه الإجراءات من شأنها أن تحد من الحريات الشخصية في حق تبادل المعلومات. وفي هذا السياق يرى جراسر بأن "وجود القوانين من شأنه ينظم هذه العملية من حيث حدود المراقبة والمتابعة". كما أوضح بأن "الأنظمة المعمول بها في أوروبا لا تحد من حرية الرأي بخلاف ما يعمل به في مناطق أخرى كالصين وإيران وإسرائيل على سبيل المثال."



    المعركة الشبكية "War on the web" مازالت في بدايتها وسنشهد حتما في السنوات القادمة تنوعا غير مسبوق في أساليب الرقابة على النشاطات الإرهابية عبر الانترنت وفي أساليب التهرب منها أيضا. المشكلة الأكبر في إدارة الحرب الالكترونية هو أن احد طرفيها يتمثل في جهة مجهولة العنوان والمكان، فقد يكون جارك الذي يسكن بجوارك وقد يكون شخصا يجلس في إحدى الجزر النائية ويبث سمومه بإتقان.





    مونيكا ديترش/هشام العدم



    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 0:38